مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1987

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

كانت امرأة معنا في الحيّ و لها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي ، فقالت : يا عمّ أنت تعلم معيشتي من الله و من هذه الجارية النائحة و قد أحببتُ أن تسألَ أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلال [ كذا ] و إلا بعتُها و أكلتُ من ثمنها حتى يأتيَ الله ( عزّ و جلّ ) بالفرج ، فقال لها أبي : و الله إنّي لأُعظَّم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « أ تشارط ؟ » قلت : و الله ما أدري أ تشارط أم لا قال : « لا تشارط و تقبل كلَ ما أُعطيت » . « 1 » فالوجه في هذه الأخبار « 2 » الرخصةُ فيمن لا تتكلَّم بالأباطيل و لا تلعب بالملاهي من العيدان و أشباهها و لا بالقصب و غيره ، بل تكون ممّن تَزُفُ العروسَ و تتكلَّمُ عندَها بإنشاد الشعرِ و القولِ البعيد من الفحش و الأباطيل ، فأمّا من عدا هؤلاء ممّن يَتَغَنَيْنَ بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حالٍ ، سَواء كان في العرائس أو غيرها « 3 » . فمن المحرّمات . . . عمل جميع أنواع الملاهي و التجارة فيها و التكسّبُ بها مثل العيدانِ و الطنابير و غيرهما من أنواع الأباطيل ، محرّم محظور . « 4 » و كسب المغنّيات و تعلَّمُ الغناء حرام . و كسب النوائح بالأباطيل حرام . . . .

--> « 1 » الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، تهران ، دار الكتب الإسلامية ، 1390 ، ج 3 ، ص 60 61 ، باب أجر النائحة « 2 » يعنى الأخبار الدالَّة على حلَّية أجر المغنّية في الأعراس « 3 » الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، ج 3 ، ص 62 ، باب أجر المغنّية « 4 » النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ص 363 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة